مسافر “رحلة شغل حكايات رومانى مكرم

Views: 74.6K

جوزي قال مسافر “رحلة شغل”… وبعدها حماتي نزلت صور فرحه على واحدة تانيه وهي حامل!

بس لما رجعوا القصر اللي أنا دافعة تمنه… البوابة ما اتفتحتش… ومن هنا بدأ كابوسه الحقيقي.

كانت الساعة حوالي 8 بالليل… وأنا لسه محبوسة في مكتبي في القاهرة، بخلص أكبر صفقة في السنة.

أسابيع وأنا عايشة وسط اجتماعات، عقود، مكالمات مع مستثمرين، توقيعات… وكافيين.

ضهري واجعني… دماغي بتوجعني… كنت مهدودة خالص.

بس كنت فخورة.

لإن كل التعب ده كان علشان أبني حاجة…

حياة حلوة…

مستقبل ثابت…

جواز.

مع كريم.

جوزي “المخلص”.

“شريكي”.

الراجل اللي قالي إنه في دبي بيقفل صفقة كبيرة.

بعت له رسالة: “خلي بالك من نفسك… وحشتني.”

ما ردش.

فتحت إنستجرام علشان أريح دماغي شوية…

وهي دي اللحظة اللي حياتي اتقسمت نصين.

أول بوست طلعلي… كان من حماتي، نادية.

كانت بتبتسم، ماسكة ورد، لابسة شيك كأنها في أهم مناسبة في حياتها.

في الأول ما فهمتش أنا شايفة إيه.

كبرت الصورة…

والهوا خرج من صدري.

حكايات رومانى مكرم

ده كان فرح.

والراجل اللي لابس بدلة أوف وايت وبيبتسم كأنه كسب الدنيا… كان كريم.

جوزي.

وجنبه… بفستان أبيض، وحاطة إيديها على بطنها الحامل بفخر…

كانت نيرمين.

موظفة عندي في الشركة.

عرفتها فورًا.

عندها 24 سنة… هادية… طموحة…

ودايماً بتبقى مركزة مع كريم لما بييجي الشركة.

قريت الكابشن:

“ابني أخيرًا لقى الست الصح… دلوقتي هيبقى عنده العيلة اللي يستاهلها.”

حسّيت إني هرجع.

فضلت أقلب في الصور…

إخواته هناك… قرايبه… كله بيضحك وبيحتفل.

كلهم كانوا عارفين.

كلهم مشاركين.

وأنا؟

كنت بشتغل علشان أدفع قسط القصر في التجمع…

عربيته… كروته… سفرياته… ومصاريف أمه اللي ما بتخلصش…

وهم بيحتفلوا بإهانتي.

اتصلت بحماتي فورًا.

قلت: “قوليلي إن ده هزار.”

ضحكت ضحكة ناشفة:

“ما تبقيش غبية يا فيروز… إنتي عمرك ما هتخلفي لكريم. نيرمين حامل. دي ست تعرف تراضي جوزها… مش زيك، طول الوقت ورا الشغل والفلوس.”

اتجمدت مكاني.

كنت عايزة أعيط…

أصرخ…

أكسر الموبايل.

بس بدل كده… حاجة أخطر ظهرت جوايا.

هدوء.

لإنهم كلهم غلطوا لما استهونوا بيا.

كانوا فاكرين إني الزوجة الطيبة اللي هتفضل تصرف عليهم وخلاص.

ونسوا أهم حاجة:

القصر باسمي.

العربيات باسمي.

الاستثمارات باسمي.

الحسابات الكبيرة من فلوسي أنا.

كريم كان عايش ملك…

بس على مملكة أنا اللي بنيتها.

الليلة دي ما رجعتش البيت.

حكايات رومانى مكرم

حجزت في أوتيل على النيل… وكلمت المحامية بتاعتي، أستاذة منى.

قلت لها: “عايزاكي تتحركي الليلة.”

سألتني: “في إيه؟”

قلت: “جوزي اتجوز عليّا وأنا في الشغل.”

سكتت لحظة… وبعدين قالت: “قوليلي عايزة تعملي إيه.”

بصّيت على النور برّه من الشباك… وإيدي بطلت ترعش.

قلت:

“عايزة أبيع القصر فورًا… حتى لو برخص. حوّلي الفلوس لحسابي. جمّدي أي حساب مشترك. اقفلي كل الكروت… كلها.”

قالت من غير تردد: “هتتعمل.”

بعد 3 أيام… كريم رجع من “شهر العسل” مع نيرمين.

كانوا مرهقين… ومتضايقين.

عرفت بعد كده إن كروتهم اترفضت في المطار، وفي الفندق، وحتى في المطعم.

بس وصلوا القصر… واثقين إن كل حاجة مستنياهم.

نزل من التاكسي، مسك إيدها، ومشي ناحية البوابة.

حط المفتاح…

ما فتحش.

جرب تاني…

برضه لأ.

ساعتها الحارس الجديد قرّب.

كريم اتعصب: “إيه ده؟ ده بيتي!”

#الكاتب_رومانى_مكرم

الحارس قال بهدوء:

“حضرتك ما عدتش ساكن هنا… القصر اتباع من 48 ساعة. ولو حاولت تدخل، هكلم الشرطة.”

وفي اللحظة دي…

كريم فهم أخيرًا إنه ما كانش عارف هو خسر إيه.

إنه يترمي برّه القصر؟

كريم وقف قدام البوابة، ملامحه اتغيرت من الصدمة للذهول وهو بيبص للحارس الجديد اللي واقف ببرود تام. نيرمين جنبه كانت بتنهج، وماسكة بطنها بتعب وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل.

“إنت بتقول إيه يا راجل إنت؟ قصر إيه اللي اتبع؟ افتح البوابة دي فوراً بدل ما أوديك في داهية!” زعق كريم وهو بيخبط على الحديد بقوة.

الحارس طلع ورقة رسمية من جيبه: “دي صورة من عقد البيع، والمصفي القانوني استلم المكان. أي متعلقات شخصية ليك موجودة في شنطتين عند قسم الشرطة التابع للمنطقة. اتفضل من هنا قبل ما أطلب لك الدورية.”

نيرمين صوتها طلع مهزوز: “كريم.. في إيه؟ فين بيتنا؟ أنا مش قادرة أقف، والشنط لسه في التاكسي!”

كريم مكنش سامعها، كان بيحاول يتصل بـ “فيروز”.. بس كل مرة كان بيدي جرس وبعدين يفصل. فيروز كانت عاملة “تحويل مكالمات” لمكتب المحامية أستاذة منى.

أخيراً، الخط اتفتح.

كريم صرخ في الموبايل: “فيروز! إنتي اتجننتي؟ إيه اللي الحارس بيقوله ده؟ إنتي بعتي البيت؟ إحنا في الشارع!”

رد عليه صوت هادي ورزين، بس مش صوت فيروز.. ده كان صوت أستاذة منى: “أهلاً يا أستاذ كريم. حمد لله على السلامة. بخصوص البيت، فـ موكلتي فيروز هانم باعت أملاكها الخاصة، وده حقها القانوني. أما بخصوص إنك في الشارع، فأعتقد إن نيرمين عندها شقة إيجار في فيصل، ممكن تروحوا هناك.”

كريم حس بنغزة في قلبه: “إنتي بتقولي إيه؟ فيروز فين؟”

منى ردت ببرود: “فيروز هانم حالياً في طيارتها لباريس، عندها شغل مهم.. وأوه، نسيت أقولك، هي كمان سحبت التوكيلات اللي كانت عاملاها لك، ورفعت دعوى طلاق للضرر مع الاحتفاظ بكل حقوقها.”

قفل الخط في وشه.

كريم بص وراه، التاكسي كان مستني الحساب. مد إيده في جيبه يطلع المحفظة، طلع الكريدت كارد اللي كان بيصرف منه بآلاف، جربه.. “مرفوض”. جرب التاني.. “مرفوض”.

نيرمين بدأت تعيط: “كريم.. التصرفات دي مش تصرفات حد معاه فلوس! إنت مش قلت لي إنك شريكها في كل حاجة؟”

في اللحظة دي، عربية سوداء فخمة وقفت قدام البوابة. نزلت منها حماته، نادية، وهي بتنهج ومنهارة: “لحقني يا كريم! البنك كلمني، الحساب اللي كنت بتسحب منه لمصاريفي اتقفل! والعربية اللي في التوكيل قالوا إن فيروز سحبتها لأن القسط ما اتدفعش!”

الثلاثة وقفوا قدام بوابة القصر اللي النور فيه بدأ يطفي تدريجياً، كأن الروح خرجت منه بمجرد ما فيروز سابته.

كريم بص لنيرمين اللي كانت بتبص له بنظرة غريبة.. نظرة طمع بدأت تتحول لندم. هي مكنتش عايزة “كريم”، هي كانت عايزة “حياة كريم” اللي فيروز هي اللي كانت صانعاها.

وفجأة، موبايل كريم رن. رسالة قصيرة من رقم فيروز:

“الهدية اللي بعتتهالك حماتي في البوست بتاعها، أنا رديتها لها ببوست أعظم.. شيكات القرض اللي كنت بتمضيها عشان تفتح مشروعك الوهمي، بقوا دلوقتي في إيد البنك. رحلة سعيدة في بيتك الجديد.. يا شريكي.”

كريم قعد على الرصيف، وحط راسه بين إيديه، بينما نيرمين بدأت تصرخ في وشه وتطالبه بمكان يناموا فيه.. وهو في اللحظة دي بس عرف، إن نيرمين اللي “بتعرف تراضي جوزها” مش هتتحمل معاه ليلة واحدة على الرصيف.

كابوس كريم الحقيقي ما بدأش لما البوابة ما اتفتحتش.. كابوسه بدأ لما اكتشف إنه من غير “فيروز”، هو مجرد صفر على الشمال.

كريم مكنش مصدق إن “فيروز” الهادية، اللي كانت بتغرق في شغلها وتنسى نفسها، قدرت تخطط لكل ده في 72 ساعة بس.

نادية، حماته، كانت ماشية وراه في الشارع وهي بتلطم: “يا خيبتك يا كريم! بعتت لي إنذار بطرد من الشقة اللي أنا قاعدة فيها؟ دي كاتبة الشقة باسمها هي كمان؟”

كريم وقف في نص الشارع وزعق: “ما هي اللي كانت بتدفع يا أمي! أنا كنت مجرد صورة.. كنت فاكر إنها مش هتقدر تستغني عني، كنت فاكر إنها بتحبني لدرجة إنها تغفر أي حاجة!”

نيرمين بدأت تتعب بجد، قعدت على شنطتها في الشارع وقالت بحدة: “أنا ماليش دعوة بكل ده.. أنا حامل، وأهلي لو عرفوا إني متجوزة واحد مش حيلته لقمة هيقتـ,ـلوني.. إنت قلت لي إنك صاحب الشركة!”

كريم بصلها بسخرية: “صاحب الشركة؟ أنا كنت مدير فيها بمرتب فيروز هي اللي بتحدده.. ودلوقتي أنا مطرود.”

فجأة، تليفون كريم رن.. كان رقم “المصفي القانوني” لشركة فيروز.

رد بسرعة وهو عنده أمل: “أيوة؟ فيروز بعتت لي رسالة تانية؟”

الراجل رد برسمية: “أستاذ كريم، إحنا بعتنا ليك إيميل رسمي.. فيروز هانم قدمت مستندات بتثبت إنك اختـ,ـلست مبالغ من حسابات الشركة عشان تغطي مصاريف جوازك التاني.. وبناءً عليه، إحنا قدامنا 24 ساعة لو المبلغ ما رجعش، البلاغ هيتحول للنيابة.”

كريم الموبايل وقع من إيده. هي مش بس خرجته من بيته، هي كانت بتجهز له “بدلة السجن” بدل “بدلة الفرح” اللي كان لابسها.

نادية بصت له بخوف: “في إيه يا كريم؟ وشك أصفر ليه؟”

كريم همس: “فيروز مش عايزة تطلقني وبس.. فيروز عايزة تدمرني.”

في اللحظة دي، نيرمين قامت وقفت، ونفضت هدومها، وبصت لكريم ببرود غريب: “أنا هروح لأهلي.. الجوازة دي كانت غلطة من الأول. إنت طلعت مجرد كذبة كبيرة يا كريم.”

كريم حاول يمسك إيدها: “نيرمين! إنتي حامل في ابني!”

نيرمين زقت إيده: “ابنك؟ إنت معاك تصرف على ابنك؟ إنت حتى مش معاك تمن التاكسي اللي هيوصلني لبيت أبويا.”

سابتهم ومشت في الضلمة، وكريم فضل واقف مع أمه وسط الشنط في الشارع، والناس بدأت تتلم وتتفرج عليهم.

بعيد عن كل ده.. في مطار القاهرة..

فيروز كانت قاعدة في صالة الـ VIP، ماسكة فنجان قهوة وبتبص للسما من ورا الإزاز. مكنش في عينيها دمعة واحدة.. كان فيه نظرة انتصار باردة.

المحامية منى قعدت جنبها: “كريم دلوقتي مهدد بالسجن، وأمه في الشارع، ونيرمين سابته.. تفتكري كفاية كدة؟”

فيروز خدت نفس طويل وقالت بهدوء:

“لسه.. الجزء اللي جاي هو اللي هيخليه يتمنى لو كان فضل في دبي وما رجعش أبداً.”

طلعت من شنطتها ملف أسود صغير، مكتوب عليه “مفاجأة السنة الجديدة”.. وابتسمت.

#الكاتب_رومانى_مكرم

كريم كان قاعد في مكتب التحقيق، وشه شاحب، وتحت عينيه سواد السهر والتفكير. نادية أمه كانت واقفة بره بتعيط وتترجى أي حد يطلعه، بس الحقيقة كانت أقوى من دموعها.

“يا أستاذ كريم، الورق اللي قدامنا بيقول إنك مضيت على وصولات أمانة لشركة ‘فيروز للتطوير’ مقابل قروض شخصية خدتها بضمان مرتبك اللي مابقاش موجود أصلاً،” قالها المحقق ببرود وهو بيقفل الملف.

كريم همس بصوت مكسور: “أنا كنت فاكر إنها مش هتدقق ورايا.. دي مراتي.”

في اللحظة دي، الباب اتفتح، ودخلت فيروز.

كانت لابسة بدلة سوداء شيك جداً، ملامحها هادية، وفي إيديها الملف الأسود الصغير.

كريم قام وقف بلهفة: “فيروز! أبوس إيدك.. قولي لهم إن الكلام ده غلط، قولي لهم إن الفلوس دي كانت بينا وبين بعض.. أنا هطلق نيرمين، وهعملك كل اللي إنتي عايزاه!”

فيروز قربت منه، وبصت في عينيه بنظرة خلت جسمه يقشعر، وقالت بصوت واطي ومسموع:

“نيرمين سابتك يا كريم، وباعت الدهب اللي إنت جبتهولها بفلوسي عشان تهرب بره القاهرة.. أما بخصوص ‘ابنك’ اللي حماتي كانت فرحانة بيه.. فنيرمين أصلاً مكنتش حامل، دي كانت تمثيلية عملتها عليك عشان تضغط عليك تتجوزها بسرعة، وأنا كنت عارفة وسكتّ عشان أشوفك وإنت بتلبس في الحيط بإرادتك.”

كريم اتصدم، وبص لأمه اللي كانت بتسمع من ورا الباب وشهقت بصوت عالي.

فيروز فتحت الملف الأسود وطلعت منه ورقة واحدة:

“ده تنازل عن القضايا، ومبلغ يخليك تعيش مستور إنت وأمك في شقة صغيرة في أطراف المدينة.. بس قصاد حاجة واحدة.”

كريم قال بسرعة: “أي حاجة! موافق!”

فيروز ابتسمت بمرارة: “تمضي على تنازل عن اسمك وشرفك المهني، وتخرج من حياتي ومن السوق كله.. مش عايزة أشوف وشك في أي مكان بشتغل فيه.. إنت من اللحظة دي ‘نكرة’ يا كريم. لا ليك قصر، ولا ليك شركة، ولا ليك حتى ذكرى حلوة عندي.”

مضى كريم وهو إيده بتترعش، مضى على نهايته بإيده.

خرجت فيروز من القسم، الهوا كان بارد ومنعش. ركبت عربيتها، وبصت في المرايا.. شافت “فيروز” تانية خالص، أقوى وأنجح، والدرس اللي اتعلمته كان غالي بس يستاهل.

فتحت موبايلها، ونزلت آخر بوست على صفحتها:

“أحياناً، البداية الحقيقية للحياة.. بتبدأ لما تقفل باب القصر في وش اللي ما يستاهلوش.”

كريم خرج من القسم مع أمه، شايلين شنط هدومهم القديمة، وماشيين في الشارع وهما بيدوروا على تاكسي يقبل يوصلهم بآخر كام جنيه في جيبهم.. في الوقت اللي كانت فيه صور فيروز مالية الميادين كأنجح سيدة أعمال في السنة.

انتهى الكابوس لفيروز.. وبدأ لكريم عمر كامل من الندم.

**#الكاتب_رومانى_مكرم**

الحكمة من هذه القصة تتلخص في عدة نقاط قوية تمس الواقع الاجتماعي والعملي:

* **الاستقلال المادي هو القوة:** أثبتت “فيروز” أن نجاح المرأة وعملها وتأمينها لذمتها المالية ليس مجرد طموح، بل هو “درع حماية” يمنع الآخرين من استغلالها أو كسرها عند الأزمات.

* **الثقة لا تعني الغفلة:** الحب والمودة لا يعنيان التنازل عن الحقوق القانونية. فيروز كانت تحب زوجها، لكنها كانت ذكية بما يكفي لتجعل كل أملاكها باسمها، وهذا ما أنقذها في النهاية.

* **الجزاء من جنـs العمل:** “كريم” الذي بنى سعادته على أنقاض تعب زوجته وغدر بها في أوج انشغالها بتأمين مستقبله، خسر كل شيء في لحظة؛ لأن ما بُني على باطل فهو باطل.

* **الهدوء أقوى من الصراخ:** بدلاً من العويل والدخول في مشاجرات مع حماتها، اختارت فيروز “الانتقام البارد” والمخطط له بالقانون، مما جعل انتصارها ساحقاً ونهائياً.

* **المعدن الحقيقي يظهر في الشدة:** “نيرمين” التي اختارها كريم بديلة لفيروز، تخلت عنه في أول لحظة ضاع فيها ماله، مما يثبت أن العلاقات القائمة على الطمع لا تدوم.

**الخلاصة:**

لا تستهن أبداً بالشخص الصامت المنشغل بعمله، فمن لديه القدرة على بناء “قصر” من الصفر، لديه القدرة على هدمه فوق رؤوس الخـ,ـائنين وإعادة بنائه لنفسه من جديد.

Views: 74.6K

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top